• ×
الجمعة 27 نوفمبر 2020 | 11-26-2020
صالح ابراهيم الطريقي

محاربة العنصرية مكانك سر


أن تقرأ تقريرا اشتغل عليه مراسلات ومراسلو «عكاظ» (أشواق الطويرقي ــ ظيفة عثمان ــ خالد بن مرضاح ــ عبدالله الحكمي ــ سطام الجميعة ــ خلف الحمود) لمحاربة العنصرية، وكيف هم استدعوا الدين الذي لم يفرق بين أحد؛ لأن ما يفرق بين الإنسان وأخيه ليس العرق، بل السلوك أو العمل الذي يقوم به الإنسان بغض النظر عن عرقه أو لونه أو فكره؟
أمر يثير الفرح، فإحدى مهام الإعلام أن يوجه المجتمع لما هو في مصلحته واستقراره، والجميع ــ المواطنون والاختصاصيون ــ اتفقوا بالتقرير على أن نمو الأوطان وازدهارها مرتبط بنبذ ومحاربة العنصرية التي تمزق الأوطان.
هذا الفرح المولود من تقرير «عكاظ» لدقائق، يقتله خبر نشرته جريدة «المدينة» بحياد، إذ تركت الخبر دون تعليق أو إضافة.
يقول الخبر: «بلغ عدد دعاوى فسخ نكاح بداعي اختلاف النسب التي نظرت وتنظر فيها محاكم وزارة العدل خلال العام الهجري الحالي 14 قضية»، ثم يسرد لك الخبر أن غالبية محاكم المناطق بالمملكة تنظر في قضية «عدم تكافؤ النسب»، أي أن من يعتقدون أنفسهم من عرق أو لون أفضل منتشرون في غالبية المناطق، ويسمح لهم أن يتقدموا للمحكمة بدعوى أنهم من عرق يفوق عرق الزوج الذي لا بد من اجتثاثه، حتى لا تفسد دماؤهم.
بين تقرير صنع لك فرحا جديدا، وخبر اغتاله سريعا، تقف حائرا أمام هذا المشهد الأسطوري، إذ لا يمكن لك فهم توجه المجتمع بمؤسساته، فجهة «الإعلام» تخبرك أن دينك ضد العنصرية، وتروي لك كيف تمزقت العنصرية حين انتقل الرسول ــ صلى الله عليه وسلم ــ للمدينة المنورة ليؤسس دولة، فآخى بين الأفريقي والأوسي والخزرجي والقرشي والفارسي، حتى اليهودي سمح له بالبقاء شريطة ألا يرتكب الشرور، وأن ما يميز هذا عن ذاك عمله وما الذي يفعله من خير وشر؟
جهة أخرى «المحاكم» تخبرك أنه باستطاعتك إن اعتقدت أنك أنقى من الآخر أن تجتثه، وليس مهما ما فعله ذاك المختلف عنك بالعرق.
جهة ثالثة «التعليم» تقرر لعب دور «دول عدم الانحياز» في هذا الصراع، فلا تبني توجها للجيل الجديد لعدم انحيازها لطرف، فتتركه كما هو.
ويبقى السؤال: هذا المشهد الأسطوري ألا يخبرنا أن محاربة المجتمع للعنصرية مكانك سر؟.

عكاظ
الخميس 20/04/1435 هـ
20 فبراير 2014 م
العدد : 4631
 0  0  1.8K

جديد المقالات

أعتدنا كمواطنين سعوديين على سماع الكثير من التهم و التلميحات التي تصفنا بأننا تكفيرين أو حتى...

خرجت الجماهير الغاضبة العام المنصرم ۔ تندد بارتفاع أسعار الوقود والكهرباء وفشل السياسات...

محمد سعد عبد اللطیف

ليس التفريق بين ما هو إعلام نزيه، و ما هو بروباغندا دعائية رخيصة بالأمر الهيّن، بل إن التفرقة...

لارا أحمد

اخترنا لك

حقائق قد لا تعلمها عن الأسطورة مارادونا

حقائق قد لا تعلمها عن الأسطورة مارادونا

أصيب المشجعون في جميع أنحاء العالم بالحزن الشديد بسبب وفاة أحد أعظم اللاعبين في تاريخ كرة القدم ، كان دييغو أرماندو مارادونا شيئًا مميزًا ، وسيظل دائمًا مصدر إلهام لأشخاص كثيرين ولاأضياء لا تحصى من جم..

11-27-2020 | 0 | 1.3K
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 23:13 الجمعة 27 نوفمبر 2020.
Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

صحيفة تصدر عن مؤسسة دال للنشر الإلكتروني ... جميع التعليقات و الردود المطروحة لا تعبر عن رأي الصحيفة بل تعبر عن رأي كاتبها . ( صحيفة مرخصة )