• ×
الأحد 6 ديسمبر 2020 | 12-05-2020
راشد محمد الفوزان

كاتب و ناقد أقتصادي

راشد محمد الفوزان

دولار قوي ونفط متماسك

.

هل نحن بحاجة إلى دولار قوي؟ وهل نحن بحاجة إلى تغيير سعر الصرف للدولار؟ وهل أسعار النفط بهذه الفترة تعتبر مقنعة وجيدة؟ نحن بحاجة إلى "التوازن" لا سعر دولار قوي يوجد تحفظات للمستثمر أو يرفع أسعار الفائدة، ولا دولار ضعيف يرفع التضخم ويزيد التكاليف، ولا نفط يصل 90 أو 100 دولار وهذا له تبعات سلبية في الظروف الحالية، ولا نفط رخيص أقل من 50 دولارا. انهيار العملة لأي دولة هو شيء مدمر لاشك اقتصاديا، والانهيار يعني الانخفاض، فهذا يعني مباشرة ارتفاع التضخم لمستويات عالية في وضع اقتصادي ضعيف "كحالة مصر مثلا أو فنزويلا" يجعل الخسائر فادحة سواء للمواطن أو حتى للمستثمر الذي سيجد أمواله تتآكل وتتقلص بنسبة انخفاض العملة، وتصبح العملة "الصعبة" أي الدولار هي الملاذ الآمن هنا بما يجعلها في حالة طلب كبيرة قد تؤدي إلى تجفيف السوق من العملة الصعبة، إذا كيف ستدور عجلة الاقتصاد خاصة الاستيراد من أين سيسدد ذلك؟ وهذا مما يخلق عبئا اقتصاديا كبيرا وحالة من الاضطرار إلى رفع الرسوم أو الضريبة ورفع الدعم وهذا كله على حساب متوسطي الدخل وأصحاب الدخل المحدود الذي ستتآكل معها مستويات دخلهم مع هذه المتغيرات لا شك، وهذا ما نلحظه في الدول التي لم تستند على عملات دولية كالدولار أو سلة عملات، لكي تحمي عملتها.

الأهم هنا ماذا لو حدث رفع سعر الفائدة الأميركي؟ وهذا متوقع أن يحدث تبعا للتحسن للاقتصاد الأميركي خاصة موضوع "البطالة" التي أصبحت في أفضل حالاتها على مر تاريخ الاقتصاد الأميركي، وقوة الدولار برفع سعر الفائدة ستعني ارتفاع تكلفة العملات للدول "الغير مرتبطة بالدولار" ولكن في الدول الغير صناعية أو منتجة، وهذا سيفيد -قوة الدولار- الدول المصنعة والمنتجة التي ستنخفض معها عملتها وبالتالي سيدعم صادراتها، وهذا يعني أن الدول "الناشئة" أو "النامية" الغير مرتبطة بعملة دولية وعملتها "معومة" أو خاضعة لسيطرة البنك المركزي في سعره، وتعاني من الضعف الاقتصادي، ستواجه مصاعب كبيرة مما سيرفع من قيمة الدولار ويخفض عملتها ولن أستغرب أن يكون الجنيه المصري يتجاوز 20 جنية للدولار أو الوصول 25 جنيها في حال رفع الفائدة الأميركية على الدولار، فليست كل قوة للعملة تعتبر إيجابية في الاقتصاديات التي تعاني المصاعب والضعف، مما يجعلها في دوامة اقتصادية صعبة وقاسية لن يجدي معها إلا الحلول القاسية والجراحية إن استطاعات.

استمرار المملكة بربط الريال بالدولار، وتحديد سعر الصرف الحالي بالدولار، هذا وضع المملكة في أفضل خيار مهم، وأكده محافظ مؤسسة النقد، وهذا أبعد المملكة عن كل تقلبات أو ضبابية في ظل الظروف الاقتصادية العالمية المتقلبة والصعبة والتي أصبحت اليوم عالمية لم تستثنِ دولة من الدول، فحتى دول الخليج النفطية ذات الاقتصاديات الأقل، استدانت وهذا ليس معيباً ولا انتقصاً -أي الاستدانة-، بل قد يكون استثمارا أفضل في ظروف اقتصادية معينة، وهذا ما يضع البنوك المركزية أمام تحديات كبيرة في الأزمات، وأعتقد أن مؤسسة النقد أصبحت محترفة ومتمكنة ونفخر بها.


الرياض

الثلاثاء 22 صفر 1438 هـ - 22 نوفمبر 2016م
بواسطة : راشد محمد الفوزان
 0  0  3.6K

جديد المقالات

أعتدنا كمواطنين سعوديين على سماع الكثير من التهم و التلميحات التي تصفنا بأننا تكفيرين أو حتى...

خرجت الجماهير الغاضبة العام المنصرم ۔ تندد بارتفاع أسعار الوقود والكهرباء وفشل السياسات...

محمد سعد عبد اللطیف

ليس التفريق بين ما هو إعلام نزيه، و ما هو بروباغندا دعائية رخيصة بالأمر الهيّن، بل إن التفرقة...

لارا أحمد

اخترنا لك

تحظر سان فرانسيسكو تدخين التبغ في الأماكن المغلقة وتسمح بالماريجوانا

تحظر سان فرانسيسكو تدخين التبغ في الأماكن المغلقة وتسمح بالماريجوانا

صوّت مسؤولو مدينة سان فرانسيسكو هذا الأسبوع على حظر جميع أنواع التدخين داخل الشقق ، باستثناء تدخين الماريجوانا. وكان مجلس المشرفين في سان فرانسيسكو بنسبة 10-1 للموافقة على الخطوة يوم الثلاثاء. وذكر..

12-03-2020 | 0 | 2.0K
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 02:06 الأحد 6 ديسمبر 2020.
Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

صحيفة تصدر عن مؤسسة دال للنشر الإلكتروني ... جميع التعليقات و الردود المطروحة لا تعبر عن رأي الصحيفة بل تعبر عن رأي كاتبها . ( صحيفة مرخصة )