• ×
الأربعاء 25 نوفمبر 2020 | 11-24-2020
منصور الجفن

المنابر الصامتة.. خطر الإرهاب لا يستثني أحداً!

الأمة مستهدفة في عقيدتها وأمنها وفكرها والمواجهة مسؤولية مشتركة

لم يعد خافياً على أحد حجم الخطر الذي تشكله قوى الإرهاب والتطرف على المجتمعات وما تحمله من أفكار عدوانية على الأمن والاستقرار، وأمام هذا الواقع الذي أصبح ظاهراً للجميع فإن التحذير من خطره مسؤولية تقع في المقام الأول على كافة المنابر الدعوية والتوعوية والتربوية والإعلامية على مختلف تخصصاتها ووسائلها، إذ لم يعد اليوم أمام هذه المنابر والشخصيات الاعتبارية والاجتماعية إلا أن تمارس واجبها في المزيد من التوعية والتحذير بمخاطر هذه الجماعات الإرهابية وفكرها التكفيري المتطرف الذي يريد أن يجعل من الشباب أدوات محروقة لتنفيذ مخططاتها الإجرامية من سفك للدماء البريئة والتخريب وتدمير كافة مظاهر الحياة الحضارية والتنموية في بلادنا وغيرها، وزرع بذور الفتنة الطائفية بين مكونات مجتمعنا لإحداث خلخلة في وحدته وزعزعة أمنه وتعكير لصفو حياته.

إن بناء سياسة المؤسسات العامة ومؤسسات المجتمع المدني تجاه التفاعل مع واجبات الوقوف في وجه خطر الإرهاب والتطرف يجب ألا يرتبط برغبات وأهواء ومزاج من يديرونها بل ينبغي أن تكون وفق سياسة مقرّة ومعلومة توجه منسوبي تلك الجهات للعمل بموجبها وليس العكس، اذ يلاحظ أن هناك تفاوتاً في مدى تفاعل بعض الجهات ومنها التعليم العام والتعليم الجامعي، والمنابر الدعوية والإعلامية على مختلف مناشطها، في مدى الالتزام بمسؤولية التوعية والتحذير من الإرهاب والتطرف، وهذا ما يعزز ضرورة أن تكون هناك سياسات مقرّة ومعلومة توجه منسوبي تلك الجهات للعمل بها، ومراقبة مستوى تطبيقها وتنفيذها لتكون مقياساً حقيقياً لمدى تفاعل وانضباط الجهة ومدى العمل بموجبها، ومن ثم محاسبة المقصرين، أو من يتضح أنهم يحملون فكراً لا ينسجم مع تلك الأهداف والسياسات، ومن جانب آخر مكافأة المتميزين والإشادة بهم.

إن قضية محاربة الإرهاب، وتعزيز الإنتماء لهذا الوطن أصبح أمراً حتمياً لا يتحمل التهاون أو التكاسل لحماية الوطن والمواطن من هذه الجماعات الإرهابية المتطرفة التي تعمل جاهدة من أجل تحقيق أهدافها وطموحاتها الإجرامية عبر استخدام كافة الوسائل التقنية للوصول إلى المستهدفين والتغرير بهم، ومحاولة خلق صورة ذهنية لدى العامة تبرر لهم ارتكاب مثل تلك الجرائم بحق الإنسانية، ومن جهة أخرى تبرز للجميع صوراً من بشاعة العنف في حق من يتعارض مع أهدافها العدوانية، وفي هذا الإطار ينبغي التأكيد مرة أخرى على أن المسؤولية في الرقابة على تلك الجهات لا ينبغي أن تترك لرقابة ذاتية من محيط تلك الجهات، بل يجب أن تكون هناك رقابة من جهة مركزية تشرف وتتابع عمل جميع مؤسسات المجتمع لقياس مدى التفاعل مع هذا الواجب.

لقد أثبتت جهات وشخصيات رسمية كفاءة مشكورة في هذا الجانب ينبغي هنا الإشادة بها وبما قدمته من جهود حثيثة وصادقة في مواجهة الإرهاب والتطرف وتعزيز الانتماء لهذا الوطن ونتطلع للمزيد لمواجهة هذا الخطر..






مقدمة لـ تحقيق صحفي نشر في صحيفة الرياض السبت 5/12/2015
تحت عنوان :المنابر الصامتة.. خطر الإرهاب لا يستثني أحداً!
الأمة مستهدفة في عقيدتها وأمنها وفكرها والمواجهة مسؤولية مشتركة
بواسطة : منصور الجفن
 0  0  9.6K

جديد المقالات

أعتدنا كمواطنين سعوديين على سماع الكثير من التهم و التلميحات التي تصفنا بأننا تكفيرين أو حتى...

خرجت الجماهير الغاضبة العام المنصرم ۔ تندد بارتفاع أسعار الوقود والكهرباء وفشل السياسات...

محمد سعد عبد اللطیف

ليس التفريق بين ما هو إعلام نزيه، و ما هو بروباغندا دعائية رخيصة بالأمر الهيّن، بل إن التفرقة...

لارا أحمد

اخترنا لك

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 20:19 الأربعاء 25 نوفمبر 2020.
Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

صحيفة تصدر عن مؤسسة دال للنشر الإلكتروني ... جميع التعليقات و الردود المطروحة لا تعبر عن رأي الصحيفة بل تعبر عن رأي كاتبها . ( صحيفة مرخصة )