• ×
الأربعاء 25 نوفمبر 2020 | 11-24-2020
علي الزهراني

المدرب الوطني ناجح ولكن

مهنة التدريب في لعبة كرة القدم مهنة سهلة وبسيطة وليست بالمعقدة، وأي مدرب وطني يخوض غمار التجربة قد يحقق من النجاحات ما يتفوق على ما تحقق مع هؤلاء الأجانب الذين نضخم لحضورهم بقوة المال والمقال.
- هذا من حيث الاعتقاد الأولي بسهولة نجاح المدرب الوطني، أما من حيث واقع التجارب فالذي أنتجته تلك التجارب لايزال يسير في إطار معاناة الكفاءات الوطنية المؤهلة التي دائما ما تذهب ضحية ثقافة رياضية اجتماعية تتمحور في الجانب الذي يختص بعقدة الأجنبي التي باتت هي المسيطرة على كل شيء.
- محليا قد نتفق على أن سامي الجابر في الهلال وخالد القروني في الاتحاد يملكان قدرة التفوق لكنهما في المقابل يفتقدان للوسيلة الأهم ألا وهي وسيلة ثقة المجتمع المحيط على اعتبار أن هذا المجتمع الرياضي المحيط بلعبة كرة القدم لايزال يمارس ثقافته السطحية يثق بالأجنبي حتى لو كان متواضع الإمكانات ويقلل من حجم الوطني حتى لو كان بارعا ومتألقا ومؤهلا في مهنته.
- هذا التفاوت في النظرة أراه السبب المباشر الذي يساهم دائما في كبح جماح الحضور الجيد للكوادر والكفاءات الرياضية الوطنية سواء في الاتجاه المعني بالمدربين أم سواء في الآخر الذي يختص بالحكام، فأمام هؤلاء وهؤلاء الكل يتكالب عليهم بالتشكيك والاتهام والنقد المبالغ وبالتالي تصبح عملية العمل المنتج ضئيلة ليس لكون المعنيين بهذا الأمر غير موثوق بما يمتلكون من القدرة والمقدرة بل لكون الأجنبي يأكل معنا ويشرب ويتغلل في شرايين أجسادنا.
- حتى على صعيد الخطأ الكل يتعامل مع المدرب الأجنبي وحامل الصافرة بهدوء، يتقبل ذلك مرة ويتجاهل تارة ويغض الطرف، أما حين يقترن حال الخطأ مع مدرب أو حكم وطني فالمشهد في الإعلام وفي المدرجات والمجالس تتعالى فيه وتيرة الصخب والصوت المرتفع، بل إن الانتقاد يصل إلى أعلى درجاته إن لم يتجاوزها وصولا إلى استخدام أبشع ما تحتويه مفردات الشتمية والاتهام .
- معاناة كبيرة تحيط بالكفاءات الوطنية، وإذا لم نسارع في رسم المناخ المغاير مع اعتماد ثقافة مختلفة تستند على تنوير وتوعية الجميع بأهمية منح الثقة لكل مؤهل في مهنته فالأزمة ستبقى قائمة والخاسر أنديتنا ورياضتنا، فهل من حلول جذرية نراها قريبا ؟
- لا نعلم لكننا بين طرح السؤال وفترة الترقب نتمنى أن تأخذ كوادرنا الوطنية فرصتها أسوة بما يأخذه الأجانب، لقناعتي بأنه ومتى ما كان ذلك واقعا ملموسا على الأرض فالنتائج ستأتي قوية حتى وإن تأخرت.
- أي إدارة ترغب وتطمح في أن تعانق قمة النجاح عليها أن تركز على العمل وتعتمد سياسة الصمت والابتعاد عن مسايرة المتعصبين في المدرجات وفي وسائل الإعلام .. فمن يصمت ويعمل سينجح ومن يعكس المسار سيخسر حتى لو دفع ملايين الملايين، ولنا في تجارب المراحل الزمنية السابقة خير دليل.
- فالصمت يحقق الاستقرار ومن ثم يقود للنجاح، أما الصخب والضجيج وحدة الصوت المحتقن سيضاعف حجم الخسائر وبالتالي من يعمل في إدارات الأندية عليه أن يختار إما الأولى ليصل قلوب الناس وإما الثانية ليغادرها.. وسلامتكم.

رقم العدد:
9672
تاريخ النشر:
2014-03-24
بواسطة : علي الزهراني
 0  0  1.5K

جديد المقالات

أعتدنا كمواطنين سعوديين على سماع الكثير من التهم و التلميحات التي تصفنا بأننا تكفيرين أو حتى...

خرجت الجماهير الغاضبة العام المنصرم ۔ تندد بارتفاع أسعار الوقود والكهرباء وفشل السياسات...

محمد سعد عبد اللطیف

ليس التفريق بين ما هو إعلام نزيه، و ما هو بروباغندا دعائية رخيصة بالأمر الهيّن، بل إن التفرقة...

لارا أحمد

اخترنا لك

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 20:14 الأربعاء 25 نوفمبر 2020.
Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

صحيفة تصدر عن مؤسسة دال للنشر الإلكتروني ... جميع التعليقات و الردود المطروحة لا تعبر عن رأي الصحيفة بل تعبر عن رأي كاتبها . ( صحيفة مرخصة )