• ×
الثلاثاء 24 نوفمبر 2020 | 11-23-2020
تركي الدخيل

الرياض في بلاد العجائب!

الصين بلاد العجائب بامتياز، وإذا كانت المقولة المأثورة تقول: اطلبوا العلم ولو في الصين، فإن طلب الاقتصاد والسياسة والثقافة والتأثير في الصين مطلوب ومنطقي واستراتيجي، ولذلك كانت الزيارة المهمة التي يقوم بها الأمير سلمان بن عبدالعزيز إلى الصين والتي يختتمها اليوم، بعد نشاطات حافلة، ولقاءات شملت الرئيس الصيني، ونائبه، ورئيس الوزراء ووزير الدفاع، ورعى خلال الزيارة مفاوضات سياسية، ونفطية، وتجارية، وعلمية، وعسكرية، أسفرت عن توقيع أربع اتفاقيات بين الرياض وبكين.
تنتج الصين نصف الكاميرات الموجودة في جميع أنحاء العالم، وثلث أجهزة التكييف، وربع أجهزة التلفزيون. (التحدي الصيني، فولفجانج هيرن ٢٠١١).
عدد سكان الصين مليار و٤٠٠ مليون نسمة، وهو ما يشكل ٢٠ في المئة من سكان العالم، أكثر من سبعين في المئة منهم بين سن ١٥ و٦٤ سنة، أي أنهم في عمر الإنتاج والقوة.
أما عدد مستخدمي الإنترنت من الصينيين ٤٠٠ مليون، أي ما يزيد على سكان الولايات المتحدة عن بكرة أبيهم.
رغم قوة الصين العسكرية إلا أنهم يغزون العالم بنعومة، فصناعة العالم قائمة عليهم، وخبرتهم لآلاف السنين في التجارة، تجعلهم يتسيدون الشعوب تجاريا، أما الرياضة، فلا أحد ينافس الرياضيين الصينيين، ولذلك قال رئيس اللجنة الأولمبية الأمريكية، جيم شير، قبل بضع سنوات: «ليست المشكلة أن يبذل الصينيون جهودا كبيرة في مجال الرياضة، بل إن هذا يعد أمرا مثيرا للإعجاب، ولكن المشكلة أنهم بهذه الطريقة، لن يتركوا لغيرهم الفرصة للفوز بأي ميدالية في بكين ٢٠٠٨، وسيكون هذا شيئا في غاية الصعوبة بالنسبة لنا».
شخصيا، لست مع من يتحدث عن توجه السعودية للشرق وكأنه أمر جديد أو طارئ. بل توجهت شرقا منذ نصف قرن، وتربطها علاقات أساسية مع اليابان والصين وروسيا والهند وباكستان، التوجه نحو الشرق ليس جديدا وليس حدثا طارئا بل هو إتمام لمسيرة تعاون قديم وعلاقات ممتدة لبضعة عقود.
زيارة ولي العهد، تأتي استمرارا لنهج الملك عبدالله، الذي يحرص على أن تكون السعودية وثيقة الصلة بالشرق والغرب. وزيارة الصين تهدف إلى تجديد التعاون عبر أكثر من مستوى، وبحسب الرئيس الصيني شي جين بينج فإن: «الصين تدعم السعودية في اختيار طريقها التنموية التي تتناسب مع ظروفها، ونحن ندعو إلى توسيع التعاون، وتمتين الشراكة بين الصين والسعودية. الصين ترغب في في بذل الجهود المشتركة مع السعودية، لدفع مفاوضات المنطقة التجارية الحرة بين الصين ومجلس التعاون الخليجي، إضافة إلى تعزيز التعاون الأمني لمكافحة الإرهاب».
السعودية تتوجه شرقا منذ سنوات طويلة، وزيارات المسؤولين ليست موجهة ضد الغرب أو سواه، ثمة مصالح للرياض تسعى إلى الحفاظ عليها، والسعودية دولة اقتصادية كبرى تفتتح تعاوناتها وشراكاتها في الشرق والغرب، ولا يحد طموحها حد.

عكاظ
الأحد 15/05/1435 هـ
16 مارس 2014 م
العدد : 4655
بواسطة : تركي الدخيل
 0  0  4.5K

جديد المقالات

أعتدنا كمواطنين سعوديين على سماع الكثير من التهم و التلميحات التي تصفنا بأننا تكفيرين أو حتى...

خرجت الجماهير الغاضبة العام المنصرم ۔ تندد بارتفاع أسعار الوقود والكهرباء وفشل السياسات...

محمد سعد عبد اللطیف

ليس التفريق بين ما هو إعلام نزيه، و ما هو بروباغندا دعائية رخيصة بالأمر الهيّن، بل إن التفرقة...

لارا أحمد

اخترنا لك

نشوب حريق في خزان للوقود في محطة توزيع المنتجات البترولية في شمال جدة نتيجة اعتداء إرھابي بمقذوف

نشوب حريق في خزان للوقود في محطة توزيع المنتجات البترولية في شمال جدة نتيجة اعتداء إرھابي بمقذوف

صرح مصدر مسؤول في وزارة الطاقة بأنه عند الساعة الثالثة وخمسين دقيقة من صباح اليوم، وقع انفجار تسبب في نشوب حريق في خزان للوقود في محطة توزيع المنتجات البترولية في شمال مدينة جدة نتيجة اعتداء إرھابي بم..

11-23-2020 | 0 | 1.1K
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 06:13 الثلاثاء 24 نوفمبر 2020.
Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

صحيفة تصدر عن مؤسسة دال للنشر الإلكتروني ... جميع التعليقات و الردود المطروحة لا تعبر عن رأي الصحيفة بل تعبر عن رأي كاتبها . ( صحيفة مرخصة )