• ×
الإثنين 24 فبراير 2020 | 02-23-2020
بدر الدخيل

ماهو السر ؟

.







انتشرت في الفترة الأخيرة صورة من صحيفة ناطقة باللغة الصينيّة ‏عن متسول يجني الكثير من المال في دبي وهنا ترجمة العنوان الصحفي كما كتب في الصحيفة " متسول يصل دخله الشهري في دبي الى اربع مائة و سبعون الف يوان صيني في الشهر" ‏ومن ثم تكتب الصحيفة تحت هذا العنوان هؤلاء المتسولين يستخدمون دائماً التأشيرات السياحية لمدة ثلاث اشهر للوصل الى أراضي دبي.


image

هذه الصورة من الصحيفة أشعلت مواقع التواصل الإجتماعي في الصين حيث الكثير ‏كتبوا معلّقين على الصورة بنفس العبّارة من يذهب معي الى دبي انت تحمل الوعاء الخاص بجمع المآل و انا المسؤول عن البكاء وأخر يكتب انت تكون ساجد تبكي.

عندما ناقشت بعض الصينين هناك حول هذا المقال الصحفي أكتشفت أنهم جميعهم يعلمون ان هؤلاء المتسولين ليسوا من أهل البلد و إنما هم غرباء و قد لا يتكلمون اللغة العربية
‏إذاً هَذا المتسول هو شخص أجنبي غريب و ليس عليه ملامح أهل البلد و لكن لماذا يعطونهم المال و هم يعلمون انهم ليسوا من أهل البلد ما هو السر خلف هذا العطاء في دبي ؟ *هل لأن دبي دولة غنيّة *؟ بالطبع لا

الجواب إنه الإسلام دين الرحمة و الصدقة ، الإسلام الذي فِيه الزكاة و هي ركن من أركان الإسلام الخمسة
فالصدقة في الإسلام لها فضل كبيريا صديقي أنت لا تحتاج للذهاب الى دبي لترى ذالك فقط اذهب يوم الجمعة الى المسجد وهو يقع في وسَط مدينة نانجيغ بالقرب من محطّة المترو سان شان جية حيث يجتمع المسلمون ‏لأداء صلاة الجمعة وسوف ترى كمية المتسولين عند أبواب المسجد يطلبون المال و بدون بكاء و سجود فقط يمدون أيديهم و يبتسمون فيحصلون على بعض المال ، فالإسلام هو من يرتقي بالبشر و هو من يحفظ كرامة الناس فالمسلم لا يسجد إلا لله وحده لا شريك له فالبشر لا يسجدون للبشر و نحن المسلمون نعلم أن هؤلاء المتسولين ربما ليسوا مسلمين و لكن هذا هو ديننا دين الرحمة امرنا بإعطاء الفقراء ما نستطيع من الصدقة
فعلى سبيل المثال كل ما عليك هو أن تذهب إلى المسجد الذي يقع في مدينتكم يوم الجمعة الساعة الواحدة ظهراً و ترى بعينك الحب و السعادة التي نعيشها و كيف الغني يعطي الفقير و كيف أيضا الفقير يعطي الفقير فالمال هو مآل الله يعطية من يَشَاء و الله يحب المتصدقين من عِبَادِه
‏﷽
{مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّئَةُ حَبَّةٍ وَاللّهُ يُضَاعِفُ *لِمَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ }البقرة261

ومِن أعظم ما ينتفع به المؤمنون الإنفاقُ *في سبيل الله. ومثل المؤمنين الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة زُرِعتْ في أرض طيبة, فإذا بها قد أخرجت ساقًا تشعب منها سبع شعب, لكل واحدة سنبلة, في كل سنبلة مائة حبة. والله يضاعف الأجر لمن يشاء, بحسب ما يقوم بقلب المنفق من الإيمان والإخلاص التام. وفضل الله واسع, وهو سبحانه عليم بمن يستحقه, مطلع على نيات عِبَادِه

{إِن تُبْدُواْ الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاء فَهُوَ خَيْرٌ لُّكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنكُم مِّن سَيِّئَاتِكُمْ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ }البقرة271

إن تظهروا ما تتصدقون به لله فنِعْمَ ما تصدقتم به, وإن تسرُّوا بها, وتعطوها الفقراء فهذا أفضل لكم; لأنه أبعد عن الرياء, وفي الصدقة -مع الإخلاص- محو لذنوبكم. والله الذي يعلم دقائق الأمور, لا يخفى عليه شيء من أحوالكم, وسيجازي كلا بعمله.

و كما أنّها تطفئ غضب الله سبحانه وتعالى كما في قوله صلى الله عليه وسلم: «إن صدقة السر تطفئ غضب الرب تبارك وتعالى» [صحيح الترغيب].
أنّها تمحو الخطيئة، وتذهب نارها كما في قوله صلى الله عليه وسلم: «والصدقة تطفئ الخطيئة كما تطفئ الماء النار» [صحيح الترغيب].
أنّها وقاية من النار كما في قوله صلى الله عليه وسلم: «فاتقوا النّار، ولو بشق تمرة».




بدر الدخيل - الصين - نانجينغ
بواسطة : بدر الدخيل
 3  0  6.5K

جديد المقالات

خرجت الجماهير الغاضبة العام المنصرم ۔ تندد بارتفاع أسعار الوقود والكهرباء وفشل السياسات...

محمد سعد عبد اللطیف

ليس التفريق بين ما هو إعلام نزيه، و ما هو بروباغندا دعائية رخيصة بالأمر الهيّن، بل إن التفرقة...

لارا أحمد

كانت خطوة شجاعة تلك التي أقدم عليها المعلق الرياضي السابق نبيل نقشبندي وهو يعتذر أو يستقيل من...

سلطان السيف

اخترنا لك

أهم 5 خصائص قد تجهلها في هاتف فيفو S1 Pro

أهم 5 خصائص قد تجهلها في هاتف فيفو S1 Pro

أُطلق هاتف فيفو S1 Pro مع نهاية شهر يناير لعام 2020. ويمتاز الهاتف الذكي، الذي صُمم مع أخذ احتياجات المستهلكين بالحسبان، بتقنياتٍ حديثةٍ تتيح للأشخاص إكتشاف أسلوبهم الخاص. وفي ما يلي نظرة على خمسة خصا..

02-22-2020 | 0 | 1.8K

سحابة الكلمات الدلالية

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 11:36 الإثنين 24 فبراير 2020.
Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

صحيفة تصدر عن مؤسسة دال للنشر الإلكتروني ... جميع التعليقات و الردود المطروحة لا تعبر عن رأي الصحيفة بل تعبر عن رأي كاتبها . ( صحيفة مرخصة )